الأحد، 15 ديسمبر 2019

الاكتئاب.. خرافة القرن العشرين




يقول الطبيب النفسي البروفيسور آلان فرانسيس: السؤال الأكثر تعقيدا في العالم هو كيف
 تُعَرِّف الاكتئاب؟ لأن طرق التعريف كثيرة ومختلفة، والطريقة المعيارية لتعريف الاكتئاب
 بالنسبة للأطباء تكون باستخدام "الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات
 النفسية" والذي يضم مجموعة من المعايير لأهم أعراض الاكتئاب، وتتضمن 
هذه الأعراض أشياء مثل الحزن واللامبالاة واضطراب النوم وفقدان الشهية وانخفاض
 الطاقة والحيوية واليأس من المستقبل والنظرة التشاؤمية للحياة والشعور بالفشل
 إزاء ما حققه المرء، وعادة ما يترافق كل ذلك مع شعور بالعجز والتفاهة، 
وفي الحالات الشديدة يصاب المرء غالبا بالوهن، ويصعب عليه فعل
 أي شيء كان يفعله في السابق، ويكون مزاجه
 في أسوأ حالاته، حتى يكون أسوأ من فقد أعز الناس عليه.
 العوامل المباشرة المسببة للشعور بالقلق النفسي لدى الشخص  هو وقوع حدث هام أو مصيري في حياته، ولكن ما يميّز القلق النفسي بشكله المرضي عن كونه شعورا طبيعيا ناتجا عن ضغوط الحياة اليومية هو الدرجة التي تؤثر فيها أعراض القلق النفسي على مجريات الحياة اليومية ومدى استمرارية هذه الأعراض.
ويكون القلق النفسي حالة مرضية عندما يصبح المصاب غير قادر على السيطرة على مخاوفه من الكثير من الأمور ويؤثر ذلك في مجريات الحياة اليومية، وهناك بعض الأعراض الحسية للقلق النفسي، مثل التسارع في ضربات القلب والتعرق وارتعاش الأطراف، وقد تتفاقم هذه الأعراض لتؤدي إلى حدوث ما يعرف بنوبات الذعر، وفي حالة إهمال علاج القلق النفسي فإن هذا المرض سينعكس سلبا على حياة المريض وصحته، وينبغي أن يكون معلوما أن هناك الكثير من الطرق العلاجية لمواجهة القلق النفسي والتغلب عليه.
وأشارت الدكتورة غلوم إلى أن الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح في مواجهة هذه الاضطرابات النفسية هي تحدث المريض بصراحة عما يشعر به إلى طبيب أو رجل دين أو إلى أحد أصدقائه المقربين أو أحد أفراد أسرته، لأن ذلك يزيل عبئا ثقيلا عن كاهله، ويعد بداية الحل والعلاج، وعلى العكس من ذلك فإن التكتم على هذه المشاكل وعدم البوح بها يعيق عملية العلاج ويطيل من فترة المعاناة لدى المريض.

0 التعليقات

إعلان